أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

العراق يتحرك لحصر السلاح.. والرقم يتجاوز نصف مليون

أعلنت وزارة الداخلية العراقية تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخّصة، في إطار خطة حكومية لتنظيم حيازة الأسلحة وتعزيز حصرها بيد مؤسسات الدولة.

وقالت الوزارة، خلال مؤتمر صحافي اليوم الاثنين، إن قاعدة البيانات الوطنية التي أنشأتها تتضمن معلومات عن نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في خطوة تهدف إلى توثيق الأسلحة المنتشرة في البلاد وتحديد حيازتها ووضعها القانوني.

وأضافت أن استخدام الطائرات المسيّرة يخضع بدوره لإجراءات تنظيمية، مؤكدة أن إطلاق أي مسيّرة من دون الحصول على الموافقات الرسمية سيُعامل باعتباره تهديداً أمنياً، وستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

وفي السياق نفسه، أعلنت الوزارة إغلاق 71 مقراً وهمياً ادعى ارتباطه بهيئة الحشد الشعبي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية، ضمن إجراءات تستهدف الجهات التي تستخدم أسماء المؤسسات الأمنية والعسكرية من دون صفة رسمية.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مشروع لحصر السلاح بيد الدولة أطلقته وزارة الداخلية بالتعاون مع اللجنة الوطنية الدائمة لحصر السلاح قبل نحو عامين، فيما وضع رئيس الوزراء العراقي هذا الملف ضمن أولويات حكومته.

وأكد رئيس الوزراء في مناسبات سابقة ضرورة أن تكون القرارات الأمنية والعسكرية من اختصاص المؤسسات الرسمية، وأن تخضع الأسلحة المنتشرة في البلاد للأطر القانونية المعتمدة.

وخلال الأشهر الماضية، كثفت السلطات العراقية إجراءات تسجيل الأسلحة وتنظيم حيازتها، بالتزامن مع تسلم كميات من الأسلحة من بعض الفصائل، في إطار مساعيها إلى تعزيز سيطرة الدولة على السلاح.

وترافقت هذه الإجراءات مع جهود لمكافحة تهريب الأسلحة وتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، بهدف الحد من دخول الأسلحة أو نقلها خارج القنوات القانونية.

ويُعد حصر السلاح بيد الدولة من أبرز الملفات الأمنية في العراق منذ عام 2003، مع استمرار وجود تشكيلات مسلحة متعددة، فيما أُدرجت هيئة الحشد الشعبي قانونياً ضمن القوات المسلحة العراقية عام 2016 وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.

ورغم الإطار القانوني للحشد، لا تزال مسألة تنظيم حيازة السلاح واستخدامه من أبرز الملفات التي تعمل السلطات على معالجتها، من خلال تسجيل الأسلحة غير المرخصة، وملاحقة الجهات التي تنتحل صفات رسمية، وتعزيز سلطة المؤسسات الحكومية على مختلف أدوات القوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى